علي بن يوسف القفطي
119
إنباه الرواة على أنباه النحاة
فقلت للبيض إذ تروّعها * باللَّه إلَّا رحمت وحدتها ! وقلّ لبث السّوداء في وطن * تكون فية البيضاء ضرّتها ثم قال : يا أبا الخطاب ، بيضاء واحده تروّع ألف سوداء ، فكيف سوداء بين ألف بيضاء ! وذكر ابن نصر الكاتب في كتابه ، قال : ومن المليح النسج ما أنشدنيه أبو الخطاب النحويّ الشاعر ، لأبى إبراهيم العلويّ الحلبيّ - ولم يلقه ، وإنما رواه له ، وأنشده إيّاه بعض أولاده بحلب : أومت بكفّ خلته بارقا * لولا عبير عرفه السّاطع وأبرزت وجها كشمس الضّحى * يؤخذ من أنواره الطَّالع 863 - أبو الخطاب الهذليّ ، اسمه عمرو بن عامر ( 1 ) وكان عربيّا راجزا راوية . أخذ عنه الأصمعيّ ، وجعله حجّة ، وروى عنه الشعر ( 2 ) ، فمن شعره : أهدى الينا معمر خروفا * كان زمانا عنده مكتوفا ( 3 ) . حتى إذا ما صار مستجيفا ( 4 ) * أهدى فأهدى قصبا ملفوفا
--> ( 1 ) ترجمته في الفهرست 47 . ( 2 ) الفهرست : « وروى شعره » . ( 3 ) الفهرست 47 . ( 4 ) كذا في الفهرست بالجيم ، يقال : استجاف الشئ واستجوف : اتسع ، وفي الأصل : « مستحيفا » ، بالحاء وهو وجه أيضا .